المواقف الدولية من احتلال الجزائر1830

Normal 0 21 false false false FR X-NONE AR-SA

 

المواقف الدولية من احتلال الجزائر:

 

لقد تباينت ردود الفعل الدولية بشأن الحملة الفرنسية واحتلالها الجزائر, فقد كانت فرنسا  نشطت دبلوماسيتها لكسب مؤيدين لعملها العدواني غير المبرر تاريخيا بحكم أنها أكبر مستفيد من ثروات الجزائر خاصة في الشرق الجزائري, كما أنها لقيت دعما لوجستيا من الجزائر أثناء ثورتها ومعاداتها من أوربا, غير أن المصالح لعبت دورا رياديا في ترجيح المعادلة الدولية والتي  اختزلتها فرنسا في حملة عسكرية على الجزائر.

 

-       الدولة العثمانية:

 

حينها كانت تعاني من الضعف آنذاك وبهذا كان رد فعلها  حسب استطاعتها ولكنه لم يكن في المستوى المطلوب, إذ أنها حاولت منذ تأزم العلاقات الجزائرية الفرنسية إلىأن قامت فرنسا بحملتها. حيث أرسلت طاهر باشا مبعوث الوساطة لحل المشكلة بين الطرفين غير انه جاء متأخرا وقد أعطيت له صلاحيات واسعة تجعل منه سيدا للموقف وتجعل الداي حسين عنصرا ثانويا في القضية. ومع ذلك منع طاهر باشا من دخول الجزائر من طرف قائد الحصار كما منع من الدخول برا عبر تونس من طرف الباي وبهذا اتجه لفرنسا. ويقول الأستاذ الدكتور جمال قنان بأن طاهر باشا لم يتمكن من اقناع قائد الأسطول فتوجه إلى فرنسا عساه أن  يصل إلى نتيجة وليس قضية عدم السماح له بالعبور من طرف باي تونس, ولو كان يرغب لماذا لم يمر عبر ليبيا؟, فحاكها يوسف باشا القرمنلي علاقته طيبة مع الداي ويقف إلى جانبه. أما ارجمنت كوران فيقول: لو تمكن طاهر باشا من العبور ودخول الجزائر عبر تونس لحل المشكل بين فرنسا والجزائر وذلك بعزل الداي او اعدامه ولتغير مصير الجزائر وسلمت من الاحتلال. وبالرغم من وصول طاهر باشا إلى فرنسا إلا أنه لم يهتم به وأن اعتماداته من الدولة العثمانية غير كافية. ولهذا نقول بأن فرنسا بعد أن أحكمت الحصار على الجزائر واضعفت قدراتها ونجحت دبلوماسيتها على المستوى العالمي أصبحت في مركز قوة ومساعي الدولة العثمانية لا تعني لها شيئا.

 

-       الدول المغاربية:

 

وفيما يخص دول الجوار خاصة تونس والمغرب الأقصى وطرابلس فقد كان رد فعلها متباينا ومتماشيا مع مصالحها على غرار دول أوربا. إذ أن باي تونس حسين باشا قد أيد الحملة على الجزائر و بلغ به الحد بأن يكون له نصيب في أراضيها كما أنه سمح بتموين الحملة من موانئه ومنع مرور الذخيرة والجنود الأتراك إلى الجزائر بل أنه أرسل تهانيه لقائد الحملة دي بورمون عند نزول الحملة. كما أن المغرب الأقصى كانت له أطماع في غرب الجزائر وسمح بتموين الحملة من موانئه. أما طرابلس وعلى لسان حاكمها يوسف باشا القرمنلي فقد أعلن تضامنه مع الداي حسين ولكنه لم يرسل المساعدة. 

-       الدول الأوربية:

 

لما قامت فرنسا بتنشيط دبلوماسيتها واقناع الراي الأوربي بشأن حملتها فإن انجلترا تخوفت من ذلك توقعا لرجحان الكفة للصالح الفرنسي وبهذا اصرت على فرنسا لأخذ تعهد مكتوب تضمن فيه تخلي فرنسا عن حملتها أو على الأقل عن فكرة إقامة مستعمرة في شمال أفريقيا وبالرغم من الوعود الفرنسية إلا أن انجلترا اعتبرت ذلك غير كاف بل لوحت بتهديداتها لكن فرنسا لم تعر ذلك أي اهتمام.

 

أما باقي الدول الأوربية فقد كانت مؤيدة لفرنسا بل على العكس قدمت المساعدة وبهذا نجد القيصر الروسي نيقولا الأول قد عبر عن ارتياحه لقرار الحكومة الفرنسية, كما حذا حذوه ملك بروسيا بل قدم خدماته لفرنسا وطبعا ذلك ليخلو له المكان في منطقة الراين.

 

أما النمسا فقد كانت متحفظة  ولكنها سرعان ما أيدت الحملة وأرسلت ضباطها للمشاركة فيها منهم الأمير شوارتزمبرغ . أما اسبانيا فقد بدا عليها التردد لكنها في الأخير قدمت موانئها لتموين الأسطول الفرنسي بل خصصت مستشفى عسكري للفرنسيين في جزر الباليار.

 

 

 

 

 

 

 

/* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi; mso-ansi-language:EN-US; mso-fareast-language:EN-US;}

التعليقات

إضافة تعليق